قطب الدين الراوندي
149
فقه القرآن
للعدو وعندنا أنهم يحتاجون أن يتموا صلاتهم ركعتين والامام قائم في الثانية ويطيل القراءة وينوون هم الانفراد بها وقرأوا وركعوا وسجدوا وتشهدوا ، فإذا سلموا انصرفوا إلى موضع أصحابهم ، ويجئ الآخرون فيستفتحون الصلاة فيصلي بهم الامام الركعة الثانية له ويطيل التشهد حتى يقوموا فيصلوا بقية صلاتهم ، ثم سلم بهم الامام . ( فصل ) وفي كتاب ( المولد والمبعث ) لأبي محمد أحمد بن اعثم الكوفي : ان النبي عليه السلام صلى العصر كذلك في غزوة ذات الرقاع إذ حارب بني سعد ، وكان صلى رسول الله الظهر أربعا قبل أن تنزل الآية . قال : وهم المشركون أن يحملوا على المسلمين وهم في صلاة العصر ، وأراد النبي عليه السلام أن يصلي العصر بأصحابه فنزلت الآية وأسلم بعض الكفار بسبب ذلك . ثم قال ابن أعثم : فيجب على أهل الاسلام الان إذا صلوا صلاة الخوف من عدو . ثم فصل التفصيل الذي ذكره أبو مسلم ابن مهر ايزد الأصفهاني في تفسيره أيضا قال إن النبي عليه السلام قال فصلى وقامت طائفة خلفه من المؤمنين وطائفة وجاه العدو ، فصلى بالطائفة التي خلفه ركعة وقام فأتمت الطائفة بركعة أخرى وسلمت وهو عليه السلام واقف يقرأ ، ثم انصرفت فقامت تجاه الكفار ، وأتت الطائفة التي كانت تلقاء العدو فصلى النبي بهم ركعة هي له ثانية ولهذه الطائفة الركعة الأولى ، وجلس حتى قاموا فصلوا ركعة ثانية وحدهم وهو قاعد يتشهد ويدعو لم يسلم حتى انتهت الطائفة الثانية إلى التسليم فسلم وسلموا معه بتسليمه . وهو اختيار الشافعي ومالك ، وهذه بعينها مذهبنا أمر بها أئمة أهل البيت عن رسول الله عن الله تعالى .